العلامة المجلسي

160

بحار الأنوار

بيان : " كلهم بهائم " : أي شبيه بها في عدم العقل وإدراك الحق ، وغلبة الشهوات النفسانية على القوى العقلانية ، كما قال تعالى : " إن هم إلا كالانعام بل هم أضل سبيلا " " إلا قليل " كذا في أكثر النسخ ، وفي بعضها " إلا قليلا " وهو أصوب . " المؤمن غريب " لأنه قلما يجد مثله فيسكن إليه ، فهو بين الناس كالغريب الذي بعد عن أهله ووطنه ودياره ، " ثلاث مرات " أي قال هذا الكلام ثلاث مرات وكذا قوله : " ثلاثا " وفي بعض النسخ " عزيز " مكان " غريب " . 5 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لأبي بصير : أما والله لو أني أجد منكم ثلاثة مؤمنين يكتمون حديثي ، ما استحللت أن أكتمهم حديثا ( 1 ) . بيان : " ثلاثة مؤمنين " ثلاثة إما بالتنوين ، ومؤمنين صفتها ، أو بالإضافة فمؤمنين تميز ، ويدل على أن المؤمن الكامل الذي يستحق أن يكون صاحب أسرارهم وحافظها قليل ، وأنهم كانوا يتقون من أكثر الشيعة ، كما كانوا يتقون من المخالفين ، لأنهم كانوا يذيعون ، فيصل ذلك إما إلى خلفاء الجور ، فيتضررون عليهم السلام منهم ، أو إلى نواقص العقول الذين لا يمكنهم فهمها ، فيصير سببا لضلالتهم . ويمكن أن يقال في سبب تعيين الثلاثة : إن الواحد لا يمكنه ضبط السر ، وكذا الاثنان ، وأما إذا كانوا ثلاثة فيأنس بعضهم ببعض ، ويذكرون ذلك فيما بينهم فلا يضيق صدرهم ، ويخف عليهم الاستتار عن غيرهم كما هو المجرب . 6 - الكافي : عن محمد بن الحسن ، وعلي بن محمد بن بندار ، عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد الأنصاري ، عن سدير الصيرفي قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له : والله ما يسعك القعود ، قال : ولم يا سدير ؟ قلت : لكثرة مواليك وشيعتك وأنصارك ، والله لو كان لأمير المؤمنين عليه السلام مالك من الشيعة والأنصار ووالموالي ، ما طمع فيه تيم ولا عدي .

--> ( 1 ) الكافي ج 2 : 242